0
هجوله أكثر دوريات أكثر
0
0
هل ما يفعله الشباب مجرد ( فورة ببسي ) سرعان ما تهدأ ؟
0
0
حمل الشباب بـ مختلف أجناسهم همومهم متنقلين
في عالم يجود على الإكبارية بالملذات والمسرات و يصطفي الشقى و العنا للذين لا يملكون سوى الله لهم نصير
حتى ( اخشوشنوا ) و ( إستبيعوا ) في هذا العالم التعيس
فذهب هؤلاء الشباب للبحث عن متنفس لهم ليسطروا ما اختلج في صدورهم , في مكان هو رمزاً للكبت , لا يعرف سوى شعار ( الرجاء لزوم الصمت ) فانفجرت دواخلهم فـ ظهرت كـ بداية جيدة , إمكانياتهم و طاقاتهم والتي وصفت بالتمرد لـ إحساسهم بالظلم و الاضطهاد من كل ما يحيط بهم بل غلفت مواهبهم و استخدمت
كرسائل مباشرة و غير مباشرة لمن يهمه الأمر
ومن ذلك : فن ( الكسرات ) والذي تطور على أيديهم لحنيا و كتابيا ً
فكتبوا ما يؤرقهم حتى أصبح كـ ( مذياع ) لهم
فـ كتبوا لسخطهم على تقلب الزمن :
الله و اكبر عقب ما كنت ........... طالب و الماصات قدامي
و اليوم جندي وحالي زفت ........... ان غبت يخصم من أيامي
ثم كتبوا كـ عدم رضاء عن السجون التي أجبروا على دخولها :
سجن الحاير عساك بالنار ......... يا مذكر الناس بالماضي
ضرب ورفس وكشف أسرار ........... و أخذ اعترافات للقاضي
ثم كتبوا الحكم التي عاشوا مرها لـ يصيغوها هم بأيديهم فكان الصدق :
أيامنا كلها دقات ........... و كل دقه بتعليمه
لو ما استفدنا من اللي فات ....... حياتنا ما لها قيمه
ومن أشهر مغنين الكسرات ابو فيصل و عيد نخيلان
وبعد ذلك إبتكرو الرقصات مثل رقصة ( السامبا السعودية )
ثم تطور على أيديهم ( التفحيط ) و وصلوا لمستويات عالية و سرعات جنونية تصل لـ ( مائتين و عشرين ) ثم النطل
بل طوروا الحركات مثل حركة السفتي و المروحة و العقد
و الدوارة ( نطل + عكسية )
ثم و ضعوا العبارات و الشعارات التي تميز كل مفحط و معزز على سيارته و السمة الطاغية لهذه الشعارات هي معاداتها للحكايم / الحكومة
مثل :
( يا حكايم توبوا جاكم الطاره بوبو )
وكتب المفحط قروص بعد خروجه من السجن
( غبنا ولا تبنا لعيون الدخل أدبنا )
( هجوله أكثر , دوريات أكثر )
( صنع باليابان ,السعودية على البيبان )
( معي ملفي , هل من مجيب )
ومن أشهر المفحطين بدر عوض , المستشار , بوبو , أبو سليم , المتهور و عمره ستة عشر سنه فقط
ثم لكثرة تصوير الجماهير بالكمرات المتحركة للمفحطين كان لزام عليهم إخراجها كـ فلم فيديو كـ رد جميل و شكر وعرفان للمفحط
فدخلوا في عالم الإخراج السينمائي فـ كانوا لا يقلون بإخراجهم عن ما تخرجه السينما المصرية من أفلام بل كانوا يتفوقون على الأفلام المصرية بوجود الصدق والحب فيما يفعلون
و من مخرجي الأفلام المشهورين , الارهابي , هجوله , أبو عتب
أبو شنب , مشاكس
و بعيدا عن التفحيط ننتقل لـ ( الكتابة على الجدران ) و مواصلة الشباب تفجير ما في صدورهم كـ كتابة عبارات معادية أو حب و غرام
أو وضع بعض الرسومات المعبرة على سوءها
حتى أصبحت الجدران كـ ( صحيفة للشباب )
و لكن مع اختلافات كل هذه الرحلة نجد المخدرات هي الرابط الأساسي في جميع ما كتبت و التي أجبروا على إستخدامها كـ ردة فعل للاضطهاد الواقع عليهم من مجتمع رأسمالي لا يعرف العدل
فـ شخص يقود سيارة بسرعة ( 220 ) ثم ينطل عدة نطلات
بهذه السرعة الجنونية لا يعقل أن يكون واعي لما يفعل
كما إنتشرت بينهم السرقات لتأمين سيارات التفحيط و الصرف على سهراتهم الليلية
لـ درجة أن أحد المفحطين أعترف بسرقة ( 32) سيارة هو لوحده
و من المستغرب فعلا تكوين لهجة خاصة للشباب
يتخاطبون بها ومن ذلك قولهم :
يا لبن ( يعني دمك ثقيل ) , دزينا ( مشينا بسرعة)
عطها ( فحط ) , الله بالله ( صدق أحسن لك )
نطله ( سرقة ) , تعال إسبح ياشيخ ( أنت كذاب )
أفلقني ( تلعب علي ) , هز / ألعب الحديد ( فحط )
و حتى الفتيات لجأن لهذا الركب ولكن بأسلوب مغاير و به الكثير من الرومانسية وما يدل عليه , هو دفاترهن الصغيرة و التي تحمل من الأدب الرفيع الصادق , و لكن للأسف خجول و محرم كـ عادات وتقاليد
ومن كتابات إحدى الفتيات في دفترها المنسق الصغير :
الغيرة هي مسألة كرامة أكثر من كونها مسألة حب
وبعد كل هذه الرحلة ربما لا يتفق الكثير على هؤلاء الشباب
و لكن ليعلم الغير معترفين بهم بأن هؤلاء الشباب أجبروا على فعل ذلك من ما وقع عليهم من جور فـ ما كان منهم إلا أنهم حاولوا أن يجبروا الزمن على الانصياع لهم
فـ ربما في يوم ما يبسط الزمن يديه و يقدم لهم المسرات والملذات
و الحياة المحترمة الشريفة
كـ إكبارية
فهم يستحقون أكثر من ذلك
0
0
السؤال بعد كل ذلك : هل ما يفعله الشباب مجرد ( فورة ببسي ) سرعان ما تهدأ ؟
0
0
إذا لم تولد رجلا , ً فلا تعش على أكتاف الرجال
0
0
منقول