كان العنقر شاب حضري صاحب فلاحه وكان له أصدقاء من الباديه يقطنون بجواره وقت الصيف
فيرحب بهم ويكرمهم وكانت اللأعراب أخت جميله فخطبها منهم فرغبو في تزويجه فاستأذنوها في ذالك فلم ترغب هي واعتذرت بأنها لا ترغب إلارجل الشجاعه وهو ليس مظنه الشجاعه لهذا السبب هي لم ترغب وإخونها حرصو على الترغيبها فيه وأخبروه بعذرها وقالوا نريد نركب الخيل وإياك ونعرض ونلعب لعلها إذا رأت تصفيحك على الخيل تعشقك وترغبك فركبو وإياه الخيل وجعلت تنظر إليهم والنساء ترغبه فيه وتقول النساء انظري كيف جوده لحاقه الخيل ولكن هي لم تعشقه هيكله وإنما تريد فعلاً صحيحاُ وقت الحرب والضرب فقالت : لا يغركم هيكله هذا خيال القرى زين تصفيح وأما إذا جاء اللزوم مالقيت رجل ثم أخبروه بقولها فاغتاظ وتوقد الحماسة في نفسه فلما جاء البراد ورحل العرب من المياه إلى المندى ركب فرسه ومشى معهم وبقي معهم حتى جاءهم اليوم الأقشر جاءهم قوم ونهبو الإبل فصاح بهم الصائح للفزع فركبوا الخيل وقالوا له اركب معنا فلم يركب ففرحت هي حيث صدق ظنها فيه وانه حضري ليس من أهل الشجاعه الذين يفزعون ويحمون الزعيمه ولكن رجالهم فزعوا وخابو ورجعوا وعجزوا عن رد إلابل وصار القوم اقو منهم وحين اعترفو بعجزهم ركب فرسه ودكها في إثر القوم فلما وصلهم قال جنبوا عن البل فضحكوا منه فصرمها عليهم وقتل منهم ماكان في وجهه وخرج وقبلا ثم كر عليهم وقتل مثل ذالك فما زال فيهم حتى هربو وتركوا الحلال فوده على اهلها والبنت تنظر فعله فلما جاء لقيه أهلها يشجعونه ويهنئونه بالنجاح عادتهم للشجعان فجلس فلما استراح أخذ الة الغنى وهي الربابه وحعل يتمثل فقال :
الله أحد ياما غزينا وجينا
وياما تعطفنا عصير مراويح
وياما تقاسمنا الخوا في يدينا
وياما تقاسمنا ذويد المصاليح
وراك تزهد ياريش العين فينا
وتقول خيال القرى زين تصفيح
الطيب ماهو بس للظاعنينا
قسم وهو بين الأوجيه المفاليح
البدو واللي بالقرى نازلين
كل عطاء الله من هبة الريح
والصدق عندك كان ماتجحدينا
تعنزي بالصدق يازينه الريح
هيا عطينا الصدق هيا عطينا
وإن ماعطيتينيه والله لصيح
أصيح صيحة من غدا له جنينا
والا خلوج عقولها الراريح
يوم الفضول بحلتك شارعنا
والخيل باخوانك اواة الزنانيح
يوم انكسر رمحي أخذت السنينا
وادعيت عنك الخيل وصم مدابيح
يابو نهود كنها طلع تيما
لا مشمش البصره ولا هن تفافيح
صخف بلطف بانخضاع بالينا
صار لقلب المولع ذوابيح
ياعود موز ناعم وسط غنيا
ياعود موز ميله ناسم الرياح
فقالت البنت انا اريده فقال لكن أنا لا اريدك فركب فرسه ورجع لأهله فطاحت البنت مريضه عليه (قيل إنهم طلبو منه أن يتزوجها لئلا تهلك في أثره ) لأن العشق يقتل فيما سبق إذا لم يحصل العاشق على نعشةقته ولم نسمع أن احد مات في هذا الزمن بسبب العشق إلابنتاُ هنا قد ماتت حين لم يحصل لها معشوقها .
واسف على الأطاله
قص قص