مجون الدم
الفصلْ الأولْ.
(1)
مُصابنا في الحياة هو القدر، أننا لا نختار ماذا نكون أو لماذا نكون، أو أينما نكون.
هكذا كان مُصاب (ميرال) إبنة الثامنة عشر من العمر، حيث إختفت من مدينتها الساحلية لـ تستكين هناك على سفح الجبل المهيء للـ ملل.. وللـ حياة..
كانت الدمعة أقوى من أن تعبر بها خناقتها، فـ كيف بعد أن تأصلت جذورها في موج البحر.. وفي وجوه الأصحاب والأقرباء.. يختار لها القدر الإنتقال..
غصباً كان عليها أن ترضى بهذا الواقع طالما أن والديها هما من يملكان عصمة القرارِ عنها..
كان الوقت خريفياً.. معطراً بـ الندى اللطيف.. لـ أول مرة تمكنت ميرال من رؤية الأشجار متلونة.. بـ أخضر.. وأصفرٍ.. وأحمرٍ.. وبرتقالي..
فـ هناك على ساحلها.. لم تكن الأوراق لـ تتعب أبداً.. ولا للـ أشجار أن تهرم أبداً.. ولا للـ زهر أن يموت...
التعديل الأخير تم بواسطة « فـgق مستـgاك » ; 27-03-2008 الساعة 06:12 PM.
|